عادل أبو النصر
390
تاريخ النبات
لأزهار الورد في عيد احتفالي في خليج Bais وهي مدينة إيطالية قديمة قرب نابولي كانت مكانا مشهورا للمتعة والترفيه عن النفس . ولم يبق منها اليوم غير الخراب . وكانت أزهار الورد تبتاع اجباريا للحفلات الدينية ، والاعراس والأرائك التي تعقد فيها مراسيم الزواج . وكان الرومانيون يقدسون الورد ويزرعونه في جنائن فسيحة ، وكان يستهلك بكثرة زائدة لتزيين مدافنهم ، وكانوا يوصون بزراعته بعد وفاتهم لتأمين تجديد هذه الزراعة المباركة المتوارثة جيلا بعد جيل ، وكانوا يحفرون شواهد قبورهم بصور الورد . وقبل المسيح باثني عشر جيلا كانوا يذكرون وردة تدعى « وردة المجوس » ووردة الكنعانيين . وزرعت في عهد الملك نبوخذ نصر « ستماية سنة قبل المسيح » أنواع من الورود في جنائن بابل الشهيرة . وعندما ظهرت المسيحية اعتبروا استعمال الزهور والورود في الأعياد عادات وثنية خاصة ، فمنعوا هذه العادة ، وطلب من الذين دخلوا الدين المسيحي ان يكفوا عن استعمال الزهور والورود . . . الا ان العلامة « ترتليان » المحامي عن القصائد المسيحية ، وكلامان الإسكندري قاوما هذه الفكرة ، وما لبثت ان وهت في أذهان رؤساء الكنيسة وعادت عادة استعمال الزهور ، وبناء على نصائح القديسين جيروم وغريغويوس البرجي ، إلى احتلال مركزها السابق ، وعم استعمالها في الأفراح والأتراح وعلى المذابح والهياكل . . وقد سمي عيد العنصرة بعيد الورود والزهور . . . وفي احدى كنائس روما يوم عيد فصح الورود كانوا يستمطرون من أعلى قبة الكنيسة عطر الورود تشبها بحلول عطايا الروح القدس . . . وكان أكثر ما تستعمل عادة نثر أوراق الورود هي بمناسبه عيد الجسد فتنثر على الطرقات حيث يمر القربان المقدس ولم تزل هذه العادة جارية حتى يومنا هذا . وبقوة الاستمرار صار الورد رمزا دينيا إذ اعتبره القديس اغوسطينوس